رمضان خميس الغريب

166

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

7 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 1 » . رأى العلماء في الآية الكريمة : قال الإمام السيوطي منسوخة بإباحة القتال فيه « 2 » ، ويرى الشيخ الزرقاني - رحمه اللّه - أن الحق عدم النسخ في هذه الآية « 3 » . وقال الإمام الطبري ( اختلف أهل العلم فيما نسخ من هذه الآية بعد إجماعهم على أن منها منسوخا فقال بعضهم نسخ جميعها . . . وقال آخرون الذي نسخ من هذه الآية الكريمة قوله وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ وقال آخرون لم ينسخ من ذلك شئ إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر « 4 » . رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ الغزالي رحمه اللّه أن الآية محكمة وليس فيها ما يعد منسوخا ويوضح المعنى بأنه في السنة الثامنة تم فتح مكة وأضحى الإسلام سيد الموقف في الجزيرة كها ، وهذه الآية تيسر للمشركين أو يؤدوا مناسك الحج كما كانوا يفعلون قديما إلا أن ضغائن الوثنيين لم تهدأ وغدراتهم لم تؤمن فنزل تشريع خاص بهم يكف أذاهم إلى الأبد « 5 » . 8 - قوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ « 6 » .

--> ( 1 ) المائدة آية 2 . ( 2 ) انظر الإتقان ، ج 2 ، ص 22 ، للإمام السيوطي . ( 3 ) انظر مناهل العرفان ، ج 2 ، ص 264 . ( 4 ) جامع البيان عن تأويل أي القرآن ، ج 9 ، ص 475 ، 479 . ( 5 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 38 ، بتصرف محمد الغزالي . ( 6 ) المائدة آية 98 - 99 .